المكتبات العامة السودانية ..القناديل المطفأة


DSC09793_522553478

كانت أمي بالأمس تحدثني عن المكتبات العريقة في مدينة الإسكندرية عن تاريخها وجمالها وغزارتها المعرفية والأهم من ذلك اهتمام الناس بتلك المكتبات, وبادلتها الحديث عن ذكريات زيارتي لمكتبة الإسكندرية وكم كنت مندهشاً من روعة المكان وتنوع المكتبة بالكتب والمخطوطات واللوحات الفنية وانتشار الباجثين والقراء والطلاب في جميع أرجائها . كان حديثها أيضاً عن مكتبات أخرى تضاهي مكبتة الإسكندرية بل أوفر كتباً وأكثر تخصصية  , في وسط هذا الحديث سألتني عن المكتبات السودانية وكيف هي ؟ فأجبت متهكماً “هو في مكتبات !!”  في هذه اللحظات بدأت أسأل نفسي فعلاً أين هي المكتبات العامة في الخرطوم كل ما أذكره هناك معارض الكتب التي تقام بين الفينة والأخرى والدار السودانية للكتب وبعض المكتبات في أمدرمان لكن كل تلك هي مكتبات لبيع الكتب ليست للإطلاع أو للإعارة .نعم تذكرت هنالك مكتبات الجامعات ولكن  أيضاً هي مكتبات مخصصة لمرتاديها دون عامة الناس إذاً فأين المكتبات العامة ؟ عندما عدت إلى حاسوبي بدأت أبحث في محركات البحث عن ” المكتبات العامة السودانية ” فوجدت صفحات البحث تتحدث عن دراسة حول واقع المكتبات السودانية في المؤتمر الخامس عشر للإتحاد العربى للمكتبات و المعلومات بالتعاون مع الجمعية المصرية للمكتبات و المعلومات . الدراسة تستحق أن نقرأها جميعاً بتمعن فما تحتويه من معلومات يجعلنا ندرك عظم المشكلة وأن ما نعانيه من ضعف الوعي بالتعليم ومحو الأمية وزرع قيمة القراءة والإطلاع للنشء جزء كبير منه يحوم حول هذه الدراسة فالمكتبات العامة هي الباب المفتوح لكل من كان لديه حب الاطلاع والتعلم الذاتي دون أن يكون ثمن الكتاب حاجزاً بينه وبين القراءة  فهذه جريمة في حق كل السودانين لأنه من حقهم أن تكون لديهم مكتبات عامة مؤهلة ونظيفة ومريحة فالدراسة تتحدث عن عرضة الكتب الموجودة بتلك المكتبات العتيقة للتلف بسبب الأتربة والرطوبة والحشرات . أعلم أني سأبدأ بتوجيه اللوم للحكومة والجهات المعنية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني ولكن ما الفائدة لابد أن نبحث عن حلول ولو بسيطة تنير هذه القناديل من جديد ولو حتى شرارة . كل ما أفكر فيه  أن أعود للسودان وأقوم بزيارة كل تلك المكتبات أبحث فيها عن شيء يمكن تغيره , شيء  يلفت الإنتباه إليها  ولكن لما الانتظار قررت أن أنشئ مجموعة في الفيس بوك لنتشيط القضية بين المهتمين ووضع بعض النقاط لنعمل سوياً ونوجه جزء من اهتمامنا لتلك المنارات . كذلك أود من كل من لديه معلومات قد تساعدنا بأن يضيف تعليقه على هذه التدوينة .

إضافة

قمت بزيارة موقع المكتبة الوطنية السودانية ولم أجد ما يمكن أن يقال سوى ” حاجة تخجل “

Advertisements