مهندس على ورق… #4
التَرَسّ مصطلح له امتداد بعلاقة الانسان السوداني بفيضان نهر النيل في كل عام والعادة أن يقوم السكان المتاخمين له بالمساهمة في رفع جدار ترابي لاتقاء فيضان النهر على بيوتهم وأراضيهم ، وسرعان ما جرى هذا المصطلح في الجامعات السودانية على حالة المساهمة في النسخ والنقل للتقارير أو الواجبات الجامعية ولقد وصل الأمر لمشاريع التخرج نفسها وللأسف.
فهذه حقيقة تقال أصبح السواد الأعظم من الطلاب بالجامعة لا يقومون بأداء فروضهم الدراسية بمفردهم أو بمشاركة زملائهم بل يكتفون بما تفعله آلات تصوير المستندات من نسخ بدون حتى قراءة ما نسخوه أو مراجعته بل أذكر أن بعضهم كان لايكلف نفسه عناء النسخ فيقوم بشراء روق بحث ملونة ويقوم بتصوير تقرير زميله بآلة التصوير على هذا الورق وبكل فخر يكتب اسمه بأجمل خط ولون والأغرب أنه يحصل على درجة أعلى من زميله! الذي تعب في إنجازه ,حاول الأساتذة التخلص من هذه المشكلة بطرق ووسائل لا جدوى منها ولكن لا حياة لمن تنادي بل تنوعت أشكال التَرَسّ من يدوي لإلكتروني وأصبح البعض يعتمد على غيره في أن يجهز له ورقته من البيت مروسة باسمه ويقوم هو فقط بمدها وتسليمها للأستاذ أو مساعد التدريس .حقيقة المشكلة تكمن في أمرين أساسين الأول أن الكثير من الطلاب يعتقدون ألا فائدة ترجى من هذه التقارير والواجبات فهي تذكرهم بأيام المدرسة التي كانوا يجبرون فيها على مثل هذه الواجبات والأمر الثاني أن الاساتذة لا يساعدون الطلاب بهذه الواجبات في التوسع واكتشاف أبعاد جديدة تغريهم لتقديم تقارير وبحوث تساعدهم على الإبداع وتطوير أنفسهم. وشخصياً جربت التَرَسّ في أوقات كثيرة ولكني كنت على الأقل أقوم بقراءة ما أنقله والسبب أني أيضاً أصبت بالملل من مثل هذه الفروض التي لا تجدي نفعاً. فأعتقد أنه من الأفضل أن يعامل الطالب الجامعي بنضج أكثر وكذلك أنصح بإستخدام التقنيات الحديثة للتقليل من هذه الظاهرة خاصة في التقارير المعملية والبحوث التكميلية وليست “التجميلية”.![]()
زيادة خير : إذا كانت لديك تجربة أو قصة في الترس فأتحفنا فشر البلية ما يضحك


Nomanko 2:47 ص on سبتمبر 7, 2010 رابط دائم |
ما دمت قد طلبت فلك ذلك
.
أذكر مرة في أخر سنوات دراستي أن وقع أحد أصدقائي في موقف لا يحسد عليه بعد أن إكتشف أن الفرض المطلوب من قبل أستاذ المادة تسليمه بعد أقل من ساعات قليلة ، رفض صديقي أن يقوم بحل الفرض فتبرع واحد من زملائه بحله له
المشكله أن زميلي راجع نفسه وقام بأنجاز الفرض وقام بتسليمه فقط ليكتشف أن رفيق دربه p: قد سلم له الفرض هو الأخر مما يعني أن أستاذ الماده بات يمتلك ورقتان مروستان بنفس الأسم.
دخل زميلي في متاهات لا أول لها ولا أخر حتي تمكن من إقناع أستاذ المادة أن وجود ورقتين تحملان أسمه مجرد خطأ من الممكن أن يحدث كل يوم ولكن للصراحه فلقد حلها بطريقة عبقرية لا يتسع المجال لذكرها.
عموما لم يسلم من ألسنتنا لمدة من الزمان ونحن نعايره بهذه الحادثة